أسس رجل أعمال بحريني مؤخرًا أول شركة لتصريف معدات الشركات والأثاث والبضائع الزائدة والمخزنة التي استغنى عنها أصحابها أو التي تعود للشركات المتعثرة، في خطوة عدّها تسد فجوة في السوق المحلي.وقال رجل الأعمال صفا شريف في حديث لـ«الأيام» إن هذا النوع من الشركات شائع في الغرب، إذ يستفيد الناس من بيع وتصفية ما لا يحتاجون إليه، وقد بيعت شركة أسترالية تنشط في هذا المجال حديثًا بقيمة 170 مليون دولار، مشيرًا إلى أن الشركة التي أسسها في البحرين باسم «whystockit» تقدم خدماتها إلى جميع أصحاب الأعمال داخل البحرين وخارجها.ولفت شريف إلى أن الشركة تعرض عبر منصتها الإكترونية جميع المنتجات والبضائع التي يريد أصحاب الأعمال والأفراد تصريفها ما عدا ما يتعلق بالعقارات، وتقدم حلولا لبيع معدات المشروعات المتعثرة أو المغلقة، لافتًأ إلى أن معروضات المنصة الإلكترونية الخاصة بالشركة تقدر بقيمة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة ملايين دينار، على الرغم من أن الشركة بدأت منذ مطلع السنة الجارية 2018 فقط.وعن خلفيات وأسباب تأسيس هذه الشركة، قال: «أنا أحد ملاك شركة ماسي الدولية التي تعمل في عدة نشاطات أحدها تصنيع الألمنيوم، وقرر الملاك إيقاف نشاط تصنيع الألمنيوم وتصريف المخزون، غير أننا لم نجد مشتريًا للألمنيوم سوى أحد تجار الخردة الذي اشتراها بربع القيمة، أي بخسارة كبيرة».وتابع قائلاً: «هنالك فكرت في تأسيس شركة تساعد أصحاب الأعمال على تصريف المنتجات بطريقة سليمة، وعبر منصة توفر مندوبين يسعّرون البضاعة بطرق احترافية، ويعرضونها بحسب رغبة صاحبها على المشترين في السوق المحلي والإقليمي والعالمي».ولفت صاحب الشركة صفا شريف إلى أن أصول هذا النشاط في العالم تتجاوز 4 مليارات دولار، وهو يعد أحد الأنشطة المفيدة للمؤسسات الصناعية والتجارية.وعن معروضات المنصة الإلكترونية والقراءة الأولية لفرص نجاح المشروع، قال: «نحن نعرض كل شيء بحيث لا يقل سعره عن 400 دينار، ولدينا عروض لمصانع ومعدات وأثاث وغير ذلك، لكننا نتجنب السيارات إلا إذا كانت ذات صفات خاصة، مثل سيارات (الأنتيك)».وتابع قائلاً: «أرى أن البداية مشجّعة، خصوصا أن عمولتنا ليست بالكثيرة، إذ إنها تتراوح بين 5 إلى 20%، وفي مقابل ذلك نقوم بتصريف المنتج وتقييمه أيضًا»، مشيرًا إلى أن «هذا النوع من الشركات يسد فجوة في السوق الذي يشهد تقلبات أحيانًا، ودخول شركات وخروج أخرى».وقال: «إن الدراسات العلمية تبيّن أن من بين كل 10 شركات تدخل السوق، فإن 8 منها تفشل بينما تنجح شركتان فقط، وذلك يعني أن هنالك حاجة مستمرة إلى التصفية وتصريف المخزون أو المنتجات والبضائع أو المعدات، وهو ما نقوم به».وأفاد بأن فريق «whystockit» الذي يتكون من 4 موظفين يزور نحو 120 شركة في الشهر لعرض الخدمات والحلول التي يقدمها، سواء للشركات في البحرين أو خارجها، مؤكدًا أن العمل يزداد يومًا بعد يوم، فمثلاً لم تتعدَ الطلبات في شهر أغسطس 29 طلبًا، بينما تجاوت في شهر سبتمبر 50 طلبًا.وعن أكثر البضائع طلبًا للعرض حاليًا، قال: «مواد البناء تأتي في الصدارة، ثم الأثاث، ومعدات الإضاءة، فالمواد الكهربائية، وبقية المنتجات»، لافتًا إلى أن «من بين الصفقات التي توشك الشركة على إبرامها هي تصريف منتجات كهربائية وإرسالها إلى إحدى الدول الأفريقية التي تحتاج إليها».وعن شركة ماسي الدولية، قال: «أنا أحد أربعة ملاك للشركة التي تركز نشاطها حاليًا على توريد مواد البناء والأبواب الدوارة والآلية وتركيب الحديد والمظلات، وقد اتخذنا خيارًا بدخول السوق السعودي، واستطعنا تحسين ظروف الشركة التي واجهت بعض الصعوبات فيما مضى بسبب الأزمة المالية العالمية»، مؤكدًا أن «الكثير من أصحاب الأعمال يفعلون في الأوقات الصعبة، حيث حالة الضبابية التي تطال الاقتصاد في العالم عموما، استراتيجيات الحذر وتقليل التكاليف، وهو ما نقوم به حاليًا».
المقال بقلم: علي الصباغ – جريدة الأيام